علي أصغر مرواريد

497

الينابيع الفقهية

ويحرم على المالك وطء مملوكته إذا زوجها حتى تحصل الفرقة وتنقضي عدتها إن كانت ذات عدة . وليس للمولى فسخ العقد إلا أن يبيعها فيكون للمشتري الخيار ، وكذا لا يجوز له النظر منها إلى ما لا يجوز لغير المالك . ولا يجوز له وطء أمة مشتركة بينه وبين غيره بالملك ، ولا يجوز للمشتري وطء الأمة إلا بعد استبرائها ، ولو كان لها زوج فأجاز نكاحه لم يكن له بعد ذلك فسخ ، وكذا لو علم فلم يعترض إلا أن تفارق الزوج وتعتد منه إذا كانت من ذوات العدة ، ولو لم يجز نكاحه لم يكن عليها عدة وكفاه الاستبراء في جواز الوطء ، ويجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب وكذا بناتهم وما يسبيه أهل الضلال منهم . تتمة وتشتمل على مسألتين : الأولى : كل من ملك أمة بوجه من وجوه التمليك حرم عليه وطؤها حتى يستبرئها بحيضة ، فإن تأخرت الحيضة وكانت في سن من تحيض اعتدت بخمسة وأربعين يوما ، ويسقط ذلك إذا ملكها حائضا إلا مدة حيضها ، وكذا إن كانت لعدل وأخبر باستبرائها ، وكذا لامرأة ، أو يائسة أو حاملا على كراهية . الثانية : إذا ملك أمة فأعتقها كان له العقد عليها ووطؤها من غير استبراء والاستبراء أفضل ، ولو كان وطأها وأعتقها لم يكن لغيره العقد عليها إلا بعد العدة وهي ثلاثة أشهر إن لم تسبق الأطهار . الثاني : ملك المنفعة : والنظر في الصيغة والحكم : أما الصيغة : فإن يقول : أحللت لك وطأها ، أو جعلتك في حل من وطئها ، ولا يستباح بلفظ العارية ، وهل يستباح بلفظ الإباحة ؟ فيه خلاف أظهره الجواز ، ولو قال : وهبتك وطأها أو سوغتك أو ملكتك ، فمن أجاز الإباحة يلزمه الجواز هنا ومن اقتصر على